وزارة الخارجية الامريكية تقيد استخدامات الحواسيب التي انتجتها شركة صينية

                          وكالة رويترز

                          18-05-2006

 

 

في رد فعل على مخاوف أمنية أعقبت شراء حواسيب من شركة صينية، قررت وزارة الخارجية الامريكية أنها لن تضع على تلك الحواسيب أية معلومات حساسة، هذا ما صرح به الخميس أحد مساعدي عضو الكونجرس عن ولاية فرجينيا الجمهوري (فرانك وولف).

و كانت وزارة الخارجية الامريكية قد قالت في شهر مارس أنها اشترت مجموعة من الحواسيب من شركة (لينوفو Lenovo) الصينية. و على الاثر، قال عضو لجنة المراجعة الامنية و الاقتصادية الامريكية الصينية المنبثقة عن الكونجرس (مايكل ويسل) أنه ينبغي التحقيق في الصفقة، خصوصا إذا كان يمكن تنشيط الاكواد المغروسة في الحواسيب عن بُعد.

المخاوف الامنية جاءت مباشرة في أعقاب تراجع شركة موانئ دبي العالمية ، وهي شركة عربية مملوكة للدولة، عن خططها لإدارة عدة موانئ امريكية، نتيجة لضغط من الكونجرس.

"الحواسيب لن تستعمل في نقل أية معلومات حساسة" هذا ما قاله مساعد عضو الكونجرس الذي طلب عدم الكشف عن هويته. و امتنع مسئول في شركة (لينوفو) يوم الخميس عن التعقيب، قائلا أنه لا زال بصدد استسقاء معلومات عن المؤتمر الصحفي لعضو الكونجرس (فرانك وولف).

(وولف) يترأس لجنة مجلس النواب التي تشرف على المخصصات الفيدرالية لوزارة الخارجية، و كان من المُبرمج له أن يتحدث إلى الصحفيين حول صفقة حواسيب وزارة الخارجية مساء يوم الخميس.

وزارة الخارجية الامريكية أعلنت في شهر مارس أن ما يقارب 16 الف حاسوب من انتاج شركة (لينوفو) بقيمة تزيد على 13 مليون دولار قد تم شرائها وفقا لمعايير المشتريات الحكومية الامريكية، و قد تم توريد الحواسيب عن طريق شركة (CDW) المتعاقدة مع الحكومة و التي تتخذ من (فيرنون هيلز Vernon Hills ) بولاية إلينوي مقرا لها.

(لينوفو) اشترت فرع الحواسيب الشخصية التابع لشركة (IBM) في مايو 2005(1)، وكانت الحواسيب التي اشترتها وزارة الخارجية الامريكية قد تم تجميعها في الولايات المتحدة و المكسيك، و مكوناتها الالكترونية (الدوائر المتكاملة) قد تم تصنيعها في تايوان، على حد قول الشركة.

و برغم أن الطلبية مخصصة أصلا للمنظومات غير الحساسة، و برغم أنها ذات اقراص صلبة قابلة للتنحية (Removable)، إلا أن بعض الخبراء نبهوا إلى أن هناك مخاوف من احتمال وجود فرصة لجمع استخبارات من خلال المكونات الالكترونية للحاسوب و البرمجيات المغروسة فيها(2).

 

و يجذر بالذكر أن شركة (CNOOC) الصينية المملوكة للدولة قد تخلت العام الماضي، عن محاولتها لتملك شركة النفط و الغاز الامريكية (Unocal)، عقب اعتراضات قوية من الكونجرس الامريكي.

ترجمة حسين اللموشي

 

ملاحظات المترجم:

1)     اعلن عن الصفقة في ديسمبر 2004 و تمت في مايو 2005، و قامت بموجبها شركة (لينوفو) بدفع مبلغ 1.75 مليار دولار نظير فرع الحواسيب الشخصية في (IBM) منها نصف مليار دولار ديون قائمة على الفرع. و حصلت (IBM) بموجب الصفقة أيضا على حصة قدرها 18.9% من اسهم (لينوفو)، و بهذا اصبحت (لينوفو) ثالث أكبر شركة في العالم لإنتاج الحواسيب الشخصية بعد شركة (ديل) و (اتش بي).