القوات المسلحة الالمانية تحرم استخدام برمجيات شركة ميكروسوفت لدواعي امنية

بقلم (John Lettice)

نشرت في (The Register) البريطانية

بتاريخ 17-03-2001

 

 

 ذكرت المجلة الاخبارية الالمانية (دير شبيجل) أن وزارتي الخارجية و الدفاع الالمانيتين قررتا الامتناع عن استخدام البرمجيات التي تنتجها شركة ميكروسوفت الامريكية نظرا لأن السلطات الامنية الالمانية تساورها الشكوك في أن وكالة الأمن القومي الامريكية (NSA) قد غرست ثغرات امنية خفية في الكود المصدري (Source Code) للبرمجيات التي تنتجها الشركة، مما يُمكّن الوكالة من الاطلاع بسهولة على المعلومات الالمانية فائقة السرية.

 

و قد قررت وزارة الدفاع من الآن فصاعدا حضر تركيب البرمجيات الامريكية على الحواسيب المستخدمة في المجالات الحساسة (و نظن أن الحضر سيتعدى وزارة الدفاع ليشمل كل المؤسسات الحساسة). اما وزارة الخارجية فقد قررت التوقف عن تنفيذ مشروعها الرامي إلى ربط سفاراتها باستخدام تقنيات التواصل المؤتمري الفيديوي (Video Conferencing) بسبب مخاوف امنية.

 

و تنقل مجلة (دير شبيجل) عن وكيل وزارة الدولة السيد (Gunter Pleuger) انه تبين أن خدمة الاقمار الصناعية التي كان سيتم استخدامها في ربط السفارات الالمانية كانت (لاعتبارات فنية) ستمر عبر منشأت في مدينة (دنفر) في ولاية كولارادو الامريكية.

 

احد زملاء السيد (Pleuger) قال "ان تبني تلك الخدمة ربما يجعل المؤتمرات الفيديوية التي تعقدها الخارجية الالمانية كما لو كانت معقودة في مقر وكالة المخابرات المركزية الامريكية". و لسنا متأكدين تماما من اسم الشركة التي تقدم خدمة التواصل المؤتمري الفيديوي عبر الاقمار الصناعية و التي لها محطة ارضية حيوية في مدينة (دنفر)، لكننا نعتقد أن السيد (Pleuger) اطلع على تلك المعلومات اثناء عرض توضيحي اقامته شركة (دوتشه تيلكوم) اوائل الشهر الجاري في برلين.

 

الجدير بالذكر ان شركتي (دوتشه تيلكوم) و (سيمنس) هما المرشحتان للحصول على العقد الجديد لربط السفارات الالمانية، و الشركتان ذاتهما هما من سيوفر البديل للميكروسوفت و أي (منتجات امريكية اخرى)، و ستقومان محليا بإنتاج منظومة آمنة يمكنها أن تحوز ثقة القوات المسلحة الالمانية.     

ترجمة: حسين اللموشي